الشهيد الثاني

474

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

زيادة عمّا يُستثنى في الدين : من داره وخادمه ودابّته ، وثيابه اللائقة بحاله كمّيّة وكيفيّة ، وقوت يوم له ولعياله ما يسع قيمة نصيب الشريك ، فتدفع إليه ويُعتق . ولو كان مديوناً يستغرق دينه ماله الذي يُصرف فيه ، ففي كونه موسراً أو معسراً قولان « 1 » أوجههما الأوّل ؛ لبقاء الملك معه . وهل تنعتق حصّة الشريك بعتق المالك حصّته ، أو بأداء قيمتها إليه ، أو بالعتق مراعى بالأداء ؟ أقوال « 2 » وفي الأخبار « 3 » ما يدلّ على الأوّلين ، والأخير طريق الجمع . وتظهر الفائدة فيما لو أعتق الشريك حصّته قبل الأداء ، فيصحّ على الثاني ، دون الأوّل . وفي اعتبار القيمة ، فعلى الأوّل يوم العتق ، وعلى الثاني يوم الأداء ، والظاهر أنّ الثالث كالأوّل . وفيما لو مات قبل الأداء ، فيموت حرّاً على الأوّل

--> ( 1 ) القول بالإعسار للعلّامة في القواعد 3 : 205 . وأمّا القول باليسار فلم نعثر على القائل به صريحاً . ونسبه في المسالك 10 : 337 إلى إطلاق عبارة الشرائع واختاره العلّامة في الإرشاد حسب بعض النسخ الذي اختاره الشهيد في غاية المراد ، والظاهر أنّه هو مختاره أيضاً . انظر غاية المراد 3 : 337 - 339 . ( 2 ) الأوّل لابن إدريس في السرائر 3 : 15 - 16 . والثاني للمفيد في المقنعة : 550 ، والشيخ في الخلاف 6 : 359 ، المسألة 1 من كتاب العتق ، والمحقّق في الشرائع 3 : 112 ، والعلّامة في التحرير 4 : 197 ، الرقم 5643 ، وقوّاه الشهيد في الدروس 2 : 212 . والثالث للشيخ في المبسوط 6 : 52 . ( 3 ) أمّا ما يدلّ على الأوّل فمثل رواية سليمان بن خالد وغيرها . راجع الوسائل 16 : 23 ، الباب 18 من كتاب العتق ، الحديث 9 و 11 ، و 63 ، الباب 64 من كتاب العتق ، الحديث 1 و 2 ، وغيرها من الروايات . وأمّا ما يدلّ على الثاني فمثل صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من كتاب العتق ، الحديث 3 .